مكي بن حموش

6746

الهداية إلى بلوغ النهاية

بربها . يقول اللّه جل ذكره : فليس هؤلاء المشركون من قومك يا محمد « 1 » بخير من أولئك الذين أهلكوا بكفرهم ، فطمعوا « 2 » أن ( نصفح عنهم ) « 3 » ولا نعذبهم وننتقم منهم « 4 » بكفرهم . وقوله : أَهْلَكْناهُمْ إِنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ ، أي : أهلكنا قوم تبع والذين من قبلهم من الأمم الكافرة إنهم كانوا قوما « 5 » مجرمين . فإذا انتقمنا من « 6 » الأفضل لكفره « 7 » فما ظنك بالأدون . ثم قال تعالى : وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ ، أي : لم نخلق ذلك لعبا ، بل خلقناه لإقامة العمل والحق الذي لا يصلح التدبير إلا به . ينبه جل ذكره خلقه على صحة كون البعث والثواب والعقاب ، وأنه لم يخلق الخلق عبثا ، بل خلقهم ليبلوهم أيهم أحسن عملا وأقبل للطاعة ، فيجازي المحسن بالإحسان والمسئ بما أراد ، وهو قوله : ما خَلَقْناهُما إِلَّا بِالْحَقِّ ، أي للحق والعدل . وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ، أي : أكثر هؤلاء المشركين لا يعلمون أن اللّه خلق ( ذلك لذلك ) « 8 » فهم لا يخافون عقابا ( ولا يرجعون لتكذيبهم ) « 9 » بالمعاد والثواب والعقاب .

--> ( 1 ) ( ت ) : " بالحمد " . ( 2 ) ( ح ) : " فيطعمون " ( 3 ) ( ح ) : " تصلح منهم " . ( 4 ) ساقط من ( ت ) . ( 5 ) في طرة ( ت ) ، وساقط من ( ح ) . ( 6 ) ( ح ) : " من هو " و " هو " في الطرة . ( 7 ) ( ح ) : " بكفره " . ( 8 ) ( ح ) : " لهم ذلك " . ( 9 ) ( ت ) : " ولا يرجون ثواب تكذيبهم " .